الإثنين، 19 أكتوبر 2026
القاهرة 17°م
عاجل
قرارات مهمة لمجلس الدفاع الوطنى برئاسة الرئيس السيسي • حصيلة مزاد سيارات وبضائع جمارك القاهرة «تخطت 14 مليون جنيه» • خلال أكتوبر «البحث العلمي» زيارات مجانية لطلاب المدارس في 13 مركزًا • “إعلام عبري” مخاوف من اختطاف طائرة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب • حزب المحافظين يتعرض لهزيمة انتخابية أخرى، وميرتس يتمسك بموقعه • إيران تعلن عن نيتها استخدام أسلحة وأهداف جديدة، وترامب يعرب عن استعداده للقاء بزشكيان في ظل تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز • السيطرة على حريق هائل داخل مصنع أحذية وشنط بالقنطرة غرب • قبل تحديد المجموع.. مفاجأة جديدة بشأن العربي والتاريخ لطلاب المدارس الدولية • الأزهر الشريف يدعو إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لإنهاء كل الصراعات والحروب بالمنطقة العربية • من قلب جزر القمر.. القارئ العالمي محمود الشحات أنور يصدح بآيات القرآن الكريم في حضرة الرئيس عثمان غزالي • المستشار أحمد حسن العطار ينعي والد النائب أحمد الأشموني بكلمات مؤثرة • صواريخ ومسيّرات في سماء السعودية.. والتحالف يعلن تفاصيل الاعتراض • وزير العدل يكرم القارئ العالمي محمود الشحات أنور تقديرًا لمشاركته في مراسم حلف اليمين بالعاصمة الجديدة • بصوت القاريء العالمي محمود الشحات أنور.. افتتاح حلف اليمين القانونية لأعضاء النيابة الإدارية وقضايا الدولة بالعاصمة الجديدة •

«تأثير الأسرة على التفوق الدراسي»

شهد حسن
شهد حسن الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 9:46 صباحًا
104 مشاهدة 5 دقائق قراءة

بقلم: دكتور محمد رباح

كلية التربية _ جامعة الأزهر

ليس التفوق الدراسي مجرد نتيجةٍ لساعاتٍ طويلة يقضيها الطالب أمام كتبه، ولا هو ثمرةُ ذكاءٍ فطريٍّ وحده؛ فخلف كل طالبٍ ينجح ويواصل طريقه بثبات، بيئةٌ تساعده على النجاح، وأسرةٌ تعرف كيف تمنحه الدعم دون أن تحوّل الدراسة إلى مصدرٍ دائم للضغط والخوف.

فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معنى المسؤولية، والانضباط، والاجتهاد، والثقة بالنفس. ومن هنا يبدأ تأثيرها الحقيقي في المسيرة التعليمية لأبنائها.

 

«الدعم قبل الدرجات»

من أكبر الأخطاء التي تقع فيها بعض الأسر أن تختزل نجاح أبنائها في مجموع الدرجات؛ فيصبح الطالب في نظرها ناجحًا إذا حصل على الدرجة النهائية، وفاشلًا إذا تعثر أو أخفق في اختبار.

والحقيقة أن الطالب يحتاج قبل أن يحتاج إلى السؤال عن درجته، إلى من يسأله: هل فهمت؟ هل تعبت؟ هل تحتاج إلى مساعدة؟

كلمة تشجيع في الوقت المناسب قد تدفع طالبًا إلى مواصلة الطريق، بينما كلمة قاسية قد تجعله يفقد ثقته بنفسه، حتى وإن كان قادرًا على النجاح.

«البيت الهادئ يصنع عقلًا أكثر قدرة على التعلم»

الاستقرار النفسي داخل المنزل ليس أمرًا ثانويًّا في حياة الطالب؛ فالطالب الذي يعيش في بيئة يسودها الحوار والاحترام والطمأنينة يكون أكثر قدرة على التركيز وتنظيم وقته ومواجهة ضغوط الدراسة.

ولا يعني ذلك أن يخلو البيت من المشكلات، فهذا أمر لا تكاد تخلو منه أسرة، وإنما يعني أن يشعر الأبناء بأن البيت مكانٌ للأمان، وأن الخطأ الدراسي يمكن إصلاحه، وأن التعثر مرحلةٌ في طريق التعلم وليس حكمًا نهائيًّا على قدراتهم.

 

«القدوة أقوى من النصيحة»

من الصعب أن نطالب أبناءنا بالقراءة ونحن لا نقرأ، أو نطالبهم بالانضباط ونحن لا نحترم مواعيدنا، أو نطلب منهم الاجتهاد بينما يروننا نستخف بالعمل والمسؤولية.

الأبناء يتعلمون مما يرونه أكثر مما يتعلمون مما يسمعونه؛ ولذلك فإن الأسرة التي تقدم نموذجًا عمليًّا في الالتزام والعمل والصبر، تزرع في أبنائها هذه القيم دون محاضرات طويلة.

 

«لا تجعلوا المقارنة وسيلةً للتربية»

“انظر إلى ابن فلان!”

“زميلك حصل على درجات أعلى منك!”

“لماذا لا تكون مثل أخيك؟”

عبارات قد تبدو لبعض الآباء وسيلةً للتحفيز، لكنها كثيرًا ما تتحول إلى عبءٍ نفسي على الطالب.

لكل طالب قدراته، وسرعته في التعلم، وظروفه، ونقاط قوته وضعفه. والأجدى أن تقارن الأسرة الطالب بنفسه: هل تحسن مستواه؟ هل أصبح أكثر التزامًا؟ هل تجاوز خطأً كان يقع فيه؟

فالتقدم الحقيقي لا يقاس دائمًا بمقارنة الإنسان بغيره، وإنما بمقدار ما يقطعه من طريقه الخاص.

 

«المتابعة لا تعني السيطرة»

من حق الأسرة أن تتابع دراسة أبنائها، وأن تعرف مستواهم، وأن تساعدهم في تنظيم أوقاتهم، لكن المتابعة الناجحة تختلف عن المراقبة المستمرة.

الطالب يحتاج إلى أن يتعلم كيف يتحمل مسؤولية دراسته، وكيف يخطط لوقته، وكيف يراجع أخطاءه، وكيف يلتزم بواجباته حتى في غياب من يراقبه.

وهنا يأتي دور الأسرة في التوجيه وبناء العادات، لا في القيام بدور الطالب نيابةً عنه.

 

«النجاح شراكة»

المعلم يبذل جهده داخل الفصل، والطالب يجتهد في مذاكرته، والأسرة توفر البيئة التي تساعده على الاستمرار؛ وعندما تتكامل هذه الأدوار، تصبح العملية التعليمية أكثر قدرة على صناعة طالب متوازن، لا مجرد طالب يحفظ من أجل الامتحان.

ولهذا فإن التفوق الحقيقي لا يبدأ ليلة الامتحان، وإنما يبدأ منذ أن يشعر الطالب أن هناك من يؤمن بقدرته، ويحاسبه على تقصيره دون أن يهدم ثقته بنفسه، ويشجعه على النجاح دون أن يجعل قيمته مرتبطة بدرجاته.

فالأسرة لا تصنع طالبًا متفوقًا بالضغط وحده، ولا بالمال وحده، ولا بكثرة الدروس وحدها؛ وإنما تصنعه حين تمنحه الحب، والانضباط، والقدوة، والدعم، والمسؤولية.

وفي النهاية، قد ينسى الطالب كثيرًا من الدرجات التي حصل عليها، لكنه لن ينسى أبدًا أبًا آمن به عندما تعثر، وأمًّا شجعته عندما تعب، وأسرةً جعلته يشعر أن النجاح ممكن، وأن الخطأ ليس نهاية الطريق.

إن التفوق الدراسي قد يظهر في شهادة الطالب، لكن جذوره الحقيقية كثيرًا ما تبدأ داخل البيت، فالأسرة هي الشريك الأهم في تفوق الأبناء.

أسعار الذهب والعملات

تغطية السوق المصري لحظة بلحظة
مباشر
الأكثر طلباً +19 ج.م (+0.45%)

عيار 21 في سوق الصاغة

سعر الشراء 6,453 ج.م
سعر البيع 6,423 ج.م
24
عيار 24 (الذهب الخالص)
سبائك واستثمار
7,375 ج.مشراء
7,341 ج.مبيع
18
عيار 18 (المشغولات)
السوق المحلي
5,531 ج.مشراء
5,505 ج.مبيع
الجنيه الذهب
8 جرام عيار 21
51,624 ج.مشراء
الأوقية عالمياً
بورصة المعادن (USD)
$4,181.30+0.45% ▲

أضف تعليقاً

تم نسخ رابط الخبر بنجاح!