الرئيس السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لبحث تطورات أزمات المنطقة
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، لبحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، إلى جانب مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء اعتزاز مصر بالعلاقات الممتدة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى ما تشهده من تطور مستمر في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأشاد الرئيس بمستوى التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن الملفات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية.
وأشار الرئيس إلى أن التوصل إلى تسوية للأزمة الإيرانية من شأنه الإسهام في استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، وضمان حرية الملاحة الدولية.
وجدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الداعم لأمن وسيادة الدول العربية، ورفض أي اعتداء عليها، مع التشديد على أهمية التعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأكد الرئيس كذلك ضرورة معالجة جذور الأزمات بصورة شاملة، بما يحافظ على مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
ونقل جون راتكليف إلى الرئيس السيسي تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معربًا عن تقدير الإدارة الأمريكية للقاء وحرصها على استمرار التنسيق الوثيق مع مصر.
وأشاد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بالدور الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين البلدين.
وتطرق اللقاء إلى التعاون بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية، خاصة في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
كما ناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشاد الرئيس بالجهود التي بذلها الوسطاء للتوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، مؤكدًا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كافية ومستدامة.
كما أكد ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وأشاد راتكليف بالدور المصري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب الجهود التي تبذلها القاهرة لدعم مسار السلام والاستقرار في المنطقة.
وانتقلت المباحثات إلى الأزمة السودانية، حيث أكد الرئيس السيسي موقف مصر الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية.
وشدد الرئيس على أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثل ثوابت أساسية للموقف المصري، مؤكدًا استمرار انخراط القاهرة في الأطر الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة.
وأوضح الرئيس أن التحركات المصرية تستهدف دعم جهود وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية والمساهمة في دفع مسار التسوية السياسية للأزمة السودانية.
كما تناول اللقاء التطورات في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال.
وجدد الرئيس رفض مصر لأي مساس بسيادة الصومال أو وحدته وسلامة أراضيه، في إطار الموقف المصري من قضايا الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
وأكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تقدير بلاده للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار داخل القارة الأفريقية.
وشدد راتكليف على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في مصر والولايات المتحدة بشأن الأزمة السودانية، والأوضاع في الصومال، ومنطقة القرن الأفريقي.
كما بحث اللقاء أمن الملاحة الدولية، إلى جانب التحديات الأمنية والجيوسياسية التي تواجه المنطقة.
وتناول الجانبان كذلك سبل مواجهة التنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، مع استمرار تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات بشأن التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة على أمن واستقرار المنطقة.