الإثنين، 19 أكتوبر 2026
القاهرة 17°م
عاجل
قرارات مهمة لمجلس الدفاع الوطنى برئاسة الرئيس السيسي • حصيلة مزاد سيارات وبضائع جمارك القاهرة «تخطت 14 مليون جنيه» • خلال أكتوبر «البحث العلمي» زيارات مجانية لطلاب المدارس في 13 مركزًا • “إعلام عبري” مخاوف من اختطاف طائرة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب • حزب المحافظين يتعرض لهزيمة انتخابية أخرى، وميرتس يتمسك بموقعه • إيران تعلن عن نيتها استخدام أسلحة وأهداف جديدة، وترامب يعرب عن استعداده للقاء بزشكيان في ظل تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز • السيطرة على حريق هائل داخل مصنع أحذية وشنط بالقنطرة غرب • قبل تحديد المجموع.. مفاجأة جديدة بشأن العربي والتاريخ لطلاب المدارس الدولية • الأزهر الشريف يدعو إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة لإنهاء كل الصراعات والحروب بالمنطقة العربية • من قلب جزر القمر.. القارئ العالمي محمود الشحات أنور يصدح بآيات القرآن الكريم في حضرة الرئيس عثمان غزالي • المستشار أحمد حسن العطار ينعي والد النائب أحمد الأشموني بكلمات مؤثرة • صواريخ ومسيّرات في سماء السعودية.. والتحالف يعلن تفاصيل الاعتراض • وزير العدل يكرم القارئ العالمي محمود الشحات أنور تقديرًا لمشاركته في مراسم حلف اليمين بالعاصمة الجديدة • بصوت القاريء العالمي محمود الشحات أنور.. افتتاح حلف اليمين القانونية لأعضاء النيابة الإدارية وقضايا الدولة بالعاصمة الجديدة •

الوظائف الأمريكية تفقد زخمها.. والأسواق تعيد حسابات الدولار والذهب

شهد حسن
شهد حسن السبت 3 أكتوبر 2026 - 12:41 مساءً
99 مشاهدة 8 دقائق قراءة

كتبت:ندى عبد المولى

لم يكن تقرير الوظائف الأمريكي الصادر الجمعة مجرد رقم جديد في أجندة البيانات الاقتصادية، بل حمل إشارة واضحة إلى أن سوق العمل بدأ يفقد جزءًا من الزخم الذي كان يتمتع به.

الاقتصاد الأمريكي أضاف 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل نحو 90 ألف وظيفة كانت الأسواق تتوقعها، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2% مقابل 4.1% في أغسطس.

والأهم أن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي خفّض أرقام يوليو وأغسطس بإجمالي 60 ألف وظيفة مقارنة بالتقديرات السابقة.

لكن الصورة ليست انهيارًا لسوق العمل؛ فالبيانات تشير إلى تباطؤ في التوظيف أكثر من وجود موجة تسريح واسعة.

تقرير سبتمبر أظهر أن الوظائف في القطاع الصحي واصلت الارتفاع، لكنها أضافت 17 ألف وظيفة فقط، مقابل متوسط شهري بلغ 33 ألفًا خلال الاثني عشر شهرًا السابقة.

وفي المقابل، تغيرت الوظائف بشكل محدود في معظم القطاعات الرئيسية.

كما تباطأ نمو الأجور، إذ ارتفع متوسط أجر الساعة بنسبة 0.1% خلال سبتمبر، ليصل معدل الزيادة السنوية إلى 3%.

هذه الأرقام مهمة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي؛ لأن تباطؤ الأجور والتوظيف يعنيان انخفاض أحد مصادر الضغوط التضخمية، لكنهما في الوقت نفسه يقدمان صورة لاقتصاد أصبح أكثر حذرًا في خلق الوظائف.

واللافت أن طلبات إعانة البطالة الأسبوعية وصلت مؤخرًا إلى 197 ألف طلب، وهو مستوى منخفض تاريخيًا، ما يعني أن ضعف التوظيف لا يصاحبه حتى الآن ارتفاع واسع في عمليات التسريح.

بمعنى آخر، الاقتصاد الأمريكي يتحرك في منطقة يمكن وصفها بأنها تباطؤ في التوظيف مع استمرار استقرار نسبي في سوق العمل.

فأهمية تقرير الوظائف لا تتوقف عند سوق العمل، وإنما تمتد مباشرة إلى قرار الفائدة الأمريكية.

 

الاحتياطي الفيدرالي كان قد رفع سعر الفائدة في سبتمبر إلى نطاق 3.75% – 4%، لكن ضعف تقرير الوظائف جعل الأسواق تقلل بشكل كبير توقعاتها لرفع جديد خلال اجتماع أكتوبر.

 

ووفق رويترز، كان مسؤولو الفيدرالي يميلون أصلًا إلى الانتظار للحصول على مزيد من البيانات، وجاء تقرير الوظائف الضعيف ليعزز هذا الاتجاه. لكن بيانات التضخم المقبلة يمكن أن تغير الحسابات قبل اجتماع 27 و28 أكتوبر.

وهنا تظهر أهمية البيانات القادمة:

الوظائف أعطت الفيدرالي سببًا للحذر، بينما التضخم سيحدد إلى أي مدى يستطيع الاستمرار في هذا الحذر.

والمفارقة هي أن ضعف الوظائف لم يؤدِّ إلى انهيار الدولار

صحيح أن الدولار تراجع في رد الفعل الأول على بيانات الوظائف، لكن العملة الأمريكية ظلت مدعومة بارتفاع عوائد السندات وبقوة الدولار أمام عملات رئيسية أخرى. كما كان الدولار متجهًا لتحقيق رابع أسبوع متتالٍ من المكاسب أمام اليورو.

وهذا يوضح أن حركة الدولار العالمية لا تعتمد على عامل واحد.

فالأسواق تنظر في الوقت نفسه إلى:

مستقبل الفائدة الأمريكية.

عوائد سندات الخزانة.

التضخم.

أسعار الطاقة.

أداء الاقتصادات المنافسة.

حركة رؤوس الأموال عالميًا.

لذلك أصبح تقرير الوظائف عامل ضغط على الدولار، لكنه ليس العامل الوحيد الذي يحركه.

ونأتي للذهب الذي تلقى من تقرير الوظائف إشارة إيجابية من ناحية السياسة النقدية؛ فتراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر يقلل تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تمنح عائدًا مثل الذهب رغم انه كان قد تعرض لضغوط قوية خلال الأسبوع.

عقود الذهب أغلقت الأسبوع عند حوالي 4,133.70 دولار للأوقية، بانخفاض 3.59% خلال الأسبوع، لتسجل ثاني أسبوع متتالٍ من الخسائر.

وبالتالي، الذهب يقف حاليًا أمام معادلة متعارضة:

تباطؤ سوق العمل وتراجع توقعات رفع الفائدة = دعم للذهب

في المقابل:

قوة الدولار وارتفاع العوائد = ضغط على الذهب

وهذا هو السبب في أن ضعف تقرير الوظائف لم يتحول تلقائيًا إلى موجة صعود كبيرة للذهب

في مصر، يصل تأثير التطورات الأمريكية إلى السوق المحلي عبر أكثر من قناة، على رأسها الدولار والذهب والفائدة.

الدولار أنهى تعاملات الخميس لدى البنك المركزي المصري عند نحو 52.25 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع، بينما تراجع الجنيه بنحو 1.2% خلال الأسبوع.

وهذه الحركة مهمة بالنسبة للذهب المحلي، لأن السعر المصري لا يتحدد بالسعر العالمي للمعدن وحده، وإنما يتأثر أيضًا بسعر الدولار محليًا وحركة العرض والطلب.

ولهذا قد يتحرك الذهب عالميًا في اتجاه، بينما تكون حركة الذهب في مصر مختلفة في القوة بسبب تغير سعر الصرف.

وفي خضم كل هذه الأحداث فإن البنك المركزي المصري أبقى أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير في اجتماعه الأخير، في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المستويات التي تستهدفها السياسة النقدية.

آخر قراءة رسمية متاحة للتضخم الحضري كانت 14.5% في أغسطس، بينما سجل التضخم الأساسي 14.9%.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم لشهر سبتمبر، المقرر صدورها في أكتوبر، لأنها ستكون من البيانات المهمة في تقييم اتجاه السياسة النقدية المصرية.

وبالتالي، فإن حركة الدولار العالمية وأسعار الفائدة الأمريكية لن تكون منفصلة عن حسابات السوق المصرية، لكنها ستعمل إلى جانب عوامل محلية خاصة بسعر الصرف والتضخم والسيولة.

ونأتي للنفط حيث نلاحظ أن أسعار الطاقة تمثل عاملًا مهمًا في معادلة التضخم العالمية.

فإذا ارتفعت أسعار النفط لفترة طويلة، يمكن أن ترتفع تكاليف النقل والإنتاج والطاقة، وهو ما يعيد الضغط على التضخم ويجعل البنوك المركزية أكثر حذرًا في خفض الفائدة أو التوقف عن التشديد.

وهذا يعني أن تباطؤ سوق العمل الأمريكي وحده لا يكفي لرسم اتجاه السياسة النقدية المقبلة.

التضخم وأسعار الطاقة سيظلان في قلب الحسابات.

ومع بداية الأسبوع الجديد، يمكن تلخيص المشهد الاقتصادي في أربع إشارات:

أولًا: الاقتصاد الأمريكي يهدأ في سوق العمل.

إضافة 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر، مع ارتفاع البطالة إلى 4.2%، تمثل تباطؤًا واضحًا مقارنة بالتوقعات.

ثانيًا: الفيدرالي لديه مساحة أكبر للانتظار.

بيانات الوظائف تقلل الضغط نحو رفع فوري جديد، لكن التضخم القادم سيظل حاسمًا.

ثالثًا: الدولار لم يفقد قوته بالكامل.

العملة الأمريكية لا تزال مدعومة بعوائد السندات وبعوامل خارج سوق العمل الأمريكي.

رابعًا: الذهب أصبح أمام معركة بين عاملين متعاكسين.

توقعات الفائدة الأقل تدعمه، بينما قوة الدولار والعوائد تضغط عليه.

وهنا نستطيع القول إن تقرير الوظائف الأمريكي نقل الأسواق من مرحلة انتظار قرار الفيدرالي إلى مرحلة انتظار البيانات التي ستحدد شكل القرار.

الاقتصاد الأمريكي لم يدخل مرحلة انهيار، لكنه أظهر تباطؤًا واضحًا في التوظيف. وفي الوقت نفسه، لا تزال البطالة منخفضة نسبيًا، وطلبات إعانة البطالة لا تشير إلى موجة تسريح واسعة.

وبالنسبة للأسواق المصرية، ستظل المعادلة مرتبطة بثلاثة محاور رئيسية:

الدولار + التضخم + الفائدة.

أما الذهب، فسيظل يتحرك بين قوة الدولار والعوائد من ناحية، وتراجع توقعات التشديد النقدي من ناحية أخرى.

وهكذا يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعًا جديدًا، بعدما تحولت الأنظار من قوة الوظائف الأمريكية إلى قدرة الفيدرالي على الموازنة بين سوق عمل يهدأ وتضخم لم ينتهِ خطره بعد.

مصادر البيانات: مكتب إحصاءات العمل الأمريكي BLS، الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي المصري، ورويترز.

آخر تحديث للبيانات: صباح السبت 3 أكتوبر 2026.

أسعار الذهب والعملات

تغطية السوق المصري لحظة بلحظة
مباشر
الأكثر طلباً +19 ج.م (+0.45%)

عيار 21 في سوق الصاغة

سعر الشراء 6,453 ج.م
سعر البيع 6,423 ج.م
24
عيار 24 (الذهب الخالص)
سبائك واستثمار
7,375 ج.مشراء
7,341 ج.مبيع
18
عيار 18 (المشغولات)
السوق المحلي
5,531 ج.مشراء
5,505 ج.مبيع
الجنيه الذهب
8 جرام عيار 21
51,624 ج.مشراء
الأوقية عالمياً
بورصة المعادن (USD)
$4,181.30+0.45% ▲

أضف تعليقاً

تم نسخ رابط الخبر بنجاح!