المستشار أمير رمزي يطالب بتفعيل قانون التبرع بالأعضاء ويناشد وزير الصحة التحرك لإنقاذ مرضى الفشل العضوي
أثار المستشار أمير رمزي، رئيس محكمة الجنايات، قضية تأخر تفعيل منظومة التبرع بالأعضاء من المتوفين حديثًا في مصر، متسائلًا عن أسباب عدم تنفيذ القانون رغم صدوره منذ سنوات.
وأوضح أن قانون رقم 142 لسنة 2017 الخاص بتنظيم زرع الأعضاء البشرية والتبرع بها موجود وواضح، مؤكدًا أن الجهات الدينية لا تمانع من حيث المبدأ في التبرع بالأعضاء، وأن عددًا من الدول العربية سبقت مصر في تطبيق منظومة نقل الأعضاء من المتوفين حديثًا.
وأشار إلى أن مصر تعاني عجزًا كبيرًا في أعداد المتبرعين بالأعضاء، خاصة الكلى والكبد، إلى جانب عدم وجود منظومة فعالة لزراعة القلب من المتوفين حديثًا، ما يزيد من معاناة المرضى المدرجين على قوائم انتظار عمليات الزرع.
وتساءل المستشار أمير رمزي عن أسباب استمرار الوضع الحالي، موجهًا حديثه إلى وزير الصحة، قائلًا إن تفعيل منظومة التبرع بالأعضاء يمكن أن يسهم في إنقاذ أعداد كبيرة من المرضى وتقليل تكلفة العلاج والعمليات التي يضطر بعض المرضى لإجرائها خارج مصر.
ولفت إلى أن الدكتور مجدي يعقوب سبق أن طالب أكثر من مرة بتفعيل منظومة نقل الأعضاء من المتوفين حديثًا، داعيًا إلى الإسراع في إصدار وتفعيل اللائحة التنفيذية المنظمة لهذا الأمر.
واقترح رمزي أن يبدأ الراغب في التبرع بأعضائه بتسجيل رغبته رسميًا في الشهر العقاري، مع إمكانية وجود أحد أفراد أسرته أثناء توثيق الطلب.
وأضاف أن يتم بعد ذلك تسجيل رغبة المواطن لدى جهة متخصصة بوزارة الصحة، مع ربطها ببياناته الرسمية، بحيث تكون رغبته في التبرع بالأعضاء واضحة وموثقة.
كما اقترح إضافة ما يفيد بتسجيل رغبة الشخص في التبرع بالأعضاء إلى بطاقة الرقم القومي أو رخصة القيادة، بما يضمن معرفة رغبته حال تعرضه لحادث أدى إلى وفاته.
وأكد أن وجود منظومة واضحة وموثقة يمكن أن يساعد على سرعة نقل الأعضاء إلى المستشفيات الحكومية المتخصصة، تمهيدًا للاستفادة منها في عمليات الزرع للمرضى الموجودين على قوائم الانتظار، وفقًا للضوابط الطبية والقانونية.
واختتم المستشار أمير رمزي حديثه بالمطالبة بتحرك عاجل لتفعيل منظومة التبرع بالأعضاء، معتبرًا أن الأمر يمثل أملًا لعشرات الآلاف من مرضى الفشل العضوي، داعيًا إلى دراسة إصدار توجيه رئاسي لدفع هذا الملف إلى الأمام.