نيفين مختار.. خطاب دعوي يلاحق مشكلات البيوت وقضايا المجتمع
لم يكن حضور الداعية الإسلامية الدكتورة نيفين مختار الواعظة بوزارة الأوقاف المشهد الدعوي والإعلامي مقتصرًا على الحديث عن الموضوعات الدينية التقليدية، فقد ارتبط اسمها خلال سنوات عملها الدعوي بعدد من القضايا التي تمس حياة الناس بصورة مباشرة، خاصة ما يتعلق بالأسرة والمرأة وتربية الأبناء والعلاقات الزوجية.
ومع مرور الوقت، أصبح اسم نيفين مختار حاضرًا في عدد من البرامج واللقاءات الإعلامية التي ناقشت خلالها موضوعات دينية واجتماعية مختلفة، من الأسئلة المرتبطة بالعبادات إلى القضايا التي تحدث داخل المنازل وتشغل بال الأسر المصرية.
وتلفت تجربتها الانتباه إلى نموذج الداعية التي تحاول الاقتراب من الأسئلة التي يطرحها الناس في حياتهم اليومية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين الزوجين أو طريقة تربية الأبناء أو التعامل مع الخلافات والمشكلات الأسرية.

وتولي نيفين مختار اهتمامًا خاصًا بالأسرة، باعتبارها البيئة الأولى التي يتشكل داخلها وعي الطفل وشخصيته، ولذلك تتناول في أحاديثها عددًا من القضايا المتعلقة بطريقة تعامل الآباء والأمهات مع أبنائهم، وأهمية العدل بينهم، وخطورة استخدام العنف في التربية.
وتحدثت في القنوات الفضائية عن التفرقة بين الأبناء، مؤكدة أهمية العدل في المعاملة والإنفاق، كما رفضت تعذيب الأطفال أو ضربهم، مشيرة إلى أن التعامل مع الأبناء يحتاج إلى الرحمة والعدل وليس إلى القسوة.
ولا تغيب العلاقة بين الزوجين عن الموضوعات التي تناقشها، خاصة مع تعدد أسباب الخلافات داخل الأسر، حيث تناولت قضايا تتعلق بحقوق المرأة ومفهوم القوامة وطبيعة العلاقة بين الزوج والزوجة.
وتطرقت كذلك إلى وقائع العنف الأسري التي تشهدها بعض الأسر، خاصة عندما تتحول الخلافات إلى اعتداءات تهدد حياة أحد أفراد الأسرة، مؤكدة أن الخلاف مهما كان حجمه لا يمكن أن يكون مبررًا للعنف أو إنهاء حياة إنسان.
ويمتد اهتمامها إلى علاقة الآباء بأبنائهم من الناحية النفسية والإنسانية، فتتحدث عن أهمية التعبير عن الحب والاحتواء، وعدم الاكتفاء بتوفير الاحتياجات المادية للطفل، لأن طريقة تعامل الأسرة معه تترك أثرًا كبيرًا في شخصيته.
وتدخل مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا ضمن الملفات التي تناقشها، خصوصًا مع انتشار ظواهر التشهير ونشر الصور والأسرار الخاصة، وما يرتبط بذلك من مشكلات اجتماعية وأخلاقية.
وحذرت نيفين مختار من استغلال مواقع التواصل في التشهير بالآخرين أو نشر محتوى يمس حياتهم الخاصة، كما تحدثت عن خطورة المحتوى المفبرك واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة معلومات أو صور غير حقيقية.
وفي المناسبات الدينية، تظهر نيفين مختار للحديث عن الموضوعات التي تهم الجمهور، وتتناول أسئلة مرتبطة بالصيام والصلاة وقراءة القرآن والحج وغيرها من العبادات، إلى جانب تقديم نصائح مرتبطة بالسلوك والتعامل مع الآخرين.
كما شاركت في ندوات وفعاليات دينية ومجتمعية، ولم يقتصر حضورها على الظهور التلفزيوني، إذ قدمت لقاءات تناولت موضوعات دينية مختلفة وقضايا ترتبط بالمناسبات الدينية والاجتماعية.
وتتميز بحضور كبير في مجال الدعوة والوعظ، وفعاليات وزارة الأوقاف المختلفة، كما أنها من أفضل من شرح مناسك الحج بسهولة ويسر.

كما ارتبط حضورها الإعلامي بموضوعات متنوعة تمس الحياة اليومية، بداية من قضايا المرأة والعلاقات الزوجية، مرورًا بتربية الأبناء والمشكلات الأسرية، وصولًا إلى الأسئلة الدينية التي يبحث الجمهور عن إجابات واضحة لها.
وتحاول د. نيفين مختار من خلال هذا الحضور الاقتراب من التفاصيل التي تشغل الأسرة، خاصة أن كثيرًا من المشكلات الاجتماعية تبدأ داخل المنزل قبل أن تمتد آثارها إلى المجتمع، وهو ما يجعل التوعية الأسرية والدينية جزءًا مهمًا من رسالتها.