كيف يتحقق النجاح المؤسسي؟
بقلم: الدكتور سامح عبدالغني
وكيل كلية الإعلام بنين جامعة الأزهر
«النجاح المؤسسي» ليس دربًا من المحال، ولا كلمات تُقال دون أفعال وأعمال ثقال، ولا أمنيات نوم ويقظة أو أحلام عصية التحقق بعيدة المنال؛ ولا لقطات خداعات تُجافي الواقع ولا تعبر عن المآل.
«النجاح المؤسسي» يتمثل في:-
• رؤية ثاقبة وخطط واضحة جلية بلا مواربة، وهو خطوات فاعلة ناجزة، وتقويم مستمر وإجراءات مشجعة محفزة.
• أداء فعال ومتابعة دائمة ومستمرة، وعمل جماعي يتكاتف فيه الجميع، ويعيشون فيه معًا على الحلوة والمرة.
• قيادة حكيمة، وقرارات سليمة، وأنفس سوية ليست عليلة أو سقيمة.
• جهد متواصل وعمل دؤوب، ووقوف مع المرؤوسين في أشد المواقف وأصعب الدروب.
• ويكمن هذا النجاح في التغاضي عن الهفوات، والأخذ بالأيدي لتحقيق ما تعثر من الأهداف أو فات، والكشف عن مواطن العطب ومنبع الآفات.
• وهو يعتمد على تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية الضيقة، وعدم التضييق على المُخالف حتى يعيش في ظروف صعبة ومواقف خانقة، ولا يمر يوم من الأيام إلا وهو في كرب أو ضائقة.
• وهو نجاح يحتاج إلى مهارات اتصال فارقة، وحكمة بالغة وحاذقة، ولغة رقيقة لا تعتريها كلمات جارحة أو غير لائقة.
• مبناه الوقوف من الجميع على مساحة واحدة، والمساواة والعدل فيما يعود عليهم بالنفع أو الفائدة، وبذلك يتحقق المراد وتصبح المنظومة في عملها متقدمة ورائدة.
• ومناط هذا النجاح الجد وسبيله السعي والإخلاص، وحينئذ يتحقق الهدف ويعم الخير والرخاء دون منّاص.
• ويكمن هذا النجاح في الجمع بين الأهداف الشخصية والأهداف المؤسسية حتى يسود الانتماء ويبذل الجميع الجهد بروح عالية وانفس سوية.
• ووقود هذا النجاح القدرة على وأد الصراعات، والاستماع للآخر وإن اختلفت الأفكار والقناعات، واحتواء للجميع دون مكيدة أو تربص، أو تأجيج للنزاعات.
• « النجاح المؤسسي » قوامه اكتشاف القدرات وحفز الطاقات، وإشعال جذوة الأمل في النفوس وفي أوقات اليأس والفاقات، والتأهيل والتدريب حتي يدب العمل في سائر الأركان والطرقات.
• إنه تحفيز وتشجيع مستمر، ولوم عند المداومة على التقصير طعمه كالعلقم أو أمر.
• هذا النجاح هو الذي ترقى به الأمم، وتصل به لأعالي القمم، وتسمع به الخلائق كلها حتى من به صمم.
ختامًا «النجاح المؤسسي» هو غاية المراد، وهو حق أصيل للجميع دون إفراد، وهو نعمة من رب العباد وخالق الأكوان والأضداد، وهو سير على درب من سبقونا من الأجداد، وسيرة حسنة تظل شاهدة عيان لدى الأقران والأحفاد.