الرئيس الصيني في القاهرة.. زيارة تكرس استقلال القرار المصري وترسخ الشراكة مع القوى الكبرى
كتبت: وفاء رجب
تكتسب زيارة الرئيس الصيني «شي جينبينغ» إلى مصر دلالة سياسية واقتصادية فارقة تتجاوز أطر العلاقات الثنائية التقليدية، لتؤكد مجدداً حضور القاهرة كفاعل رئيسي وطرف لا يمكن تجاوزه في معادلات المنطقة وتحولاتها.
وتعكس الزيارة ملامح السياسة الخارجية التي رسخها الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائمة على استقلال القرار الوطني وتنويع الشراكات الدولية والتوازن بين الشرق والغرب، حيث تتيح مساحة الاستقلال للقيادة المصرية التعاون مع مختلف القوى دون الانخراط في المحاور المتصارعة، مع وضع المصلحة القومية كمعيار أول وأساسي.
وتتزامن هذه الخطوة مع مرور 70 عاماً على تأسيس العلاقات المصرية الصينية، مما ينقل الشراكة إلى مرحلة أكثر طموحاً تتجاوز التنسيق السياسي والتبادل التجاري، لتستهدف الاستثمار المباشر، توطين الصناعة، نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل والإنتاج والتصدير.
وترتكز رؤية الدولة المصرية في هذه العلاقات على ترجمة الوزن السياسي والحضور الدولي إلى مكاسب تنموية واقتصادية ملموسة يعود أثرها المباشر على المواطن، وهو ما يفسر حرص القوى الكبرى على التواصل المستمر مع مصر كشريك يصنع مصالحه ويشارك بفاعلية في إعادة صياغة موازين القوة العالمية.