لمدة 12 شهرًا.. تفويض وزير الدفاع ببعض اختصاصات رئيس الجمهورية في قانون التعبئة
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي القرار رقم 395 لسنة 2026، بشأن تفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة، وذلك لمدة عام اعتبارًا من أول نوفمبر 2026.
ونص القرار الجمهوري، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، على تفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في الاختصاصات المنصوص عليها في المواد 9 و12 و24 من القانون رقم 87 لسنة 1960 بشأن التعبئة العامة.
وصدر القرار برئاسة الجمهورية في 22 سبتمبر 2026، الموافق 10 ربيع الآخر سنة 1448 هجرية، على أن يبدأ سريان التفويض لمدة عام اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل.
ويأتي القرار في إطار تنظيم الاختصاصات المتعلقة بتطبيق قانون التعبئة العامة، الذي يحدد الإطار القانوني للإجراءات المرتبطة بتوفير الموارد والإمكانات اللازمة للدولة في الظروف التي تستدعي ذلك.
ويحدد قانون التعبئة العامة رقم 87 لسنة 1960 القواعد والإجراءات المنظمة للتعبئة، بما يشمل التعامل مع الموارد البشرية والمادية والمرافق التي يمكن أن تكون لها أهمية في حالات الطوارئ أو الحرب، وفقًا للأحكام التي يحددها القانون.
ويقتصر القرار الصادر عن الرئيس عبدالفتاح السيسي على اختصاصات محددة نص عليها القانون، إذ لم يتضمن الإعلان عن تعبئة عامة جديدة، وإنما يتعلق بتفويض وزير الدفاع في ممارسة بعض الاختصاصات التي يحددها قانون التعبئة العامة.
وتتعلق أهمية القرار بتحديد الجهة التي تتولى ممارسة بعض الصلاحيات القانونية المنصوص عليها في المواد المحددة من قانون التعبئة، بما يتيح مباشرة الإجراءات الداخلة في نطاق التفويض وفقًا للإطار التشريعي القائم.
ويحمل القرار رقم 395 لسنة 2026، ويأتي في سياق قرارات سابقة صدرت بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المتعلقة بقانون التعبئة العامة، ومن بينها القرار رقم 624 لسنة 2025.
وتنظم المادة الأولى من القرار نطاق التفويض ومدته، بينما نصت المادة الثانية على نشر القرار في الجريدة الرسمية، ليصبح القرار منشورًا بصورة رسمية وفق الإجراءات القانونية المقررة.
ويأتي الإعلان عن القرار في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات إقليمية متلاحقة، إلا أن نص القرار نفسه لا يربط التفويض بحدث عسكري محدد أو بإعلان حالة تعبئة عامة في مصر.
ويؤكد مضمون القرار أن التفويض يتعلق بمواد بعينها من قانون التعبئة العامة، وليس نقلًا شاملًا لجميع اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون.
ويمنح الإطار القانوني للتفويض وزير الدفاع صلاحيات محددة في نطاق المواد التي شملها القرار، على أن تظل ممارسة تلك الاختصاصات مرتبطة بالضوابط والإجراءات المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة.
ويأتي ذلك في إطار آلية قانونية لتنظيم العمل التنفيذي في ملف يرتبط بالموارد والإمكانات التي قد تحتاج الدولة إلى تنظيمها وفقًا للظروف والأوضاع التي يحددها القانون.
وكانت الدولة قد أصدرت في السنوات السابقة قرارات مماثلة بشأن تفويض وزير الدفاع في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة، بما يعكس وجود إطار قانوني سابق لهذا النوع من التفويضات.
وتزامن صدور القرار الجديد مع نشاط معلن لوزارة الدفاع في عدد من الملفات، من بينها إجراءات التجنيد وقبول دفعة جديدة من المجندين للمرحلة التجنيدية الأولى يناير 2027، والتي تقرر بدء استقبالها اعتبارًا من 26 سبتمبر 2026.
ويظل القرار الجمهوري الصادر في 2026 محددًا من حيث المدة والاختصاصات، إذ يبدأ التفويض في الأول من نوفمبر المقبل ويستمر لمدة عام، وفقًا لما ورد في نص القرار المنشور بالجريدة الرسمية.
وبذلك، يتضمن القرار تفويضًا قانونيًا لوزير الدفاع والإنتاج الحربي في اختصاصات محددة لرئيس الجمهورية بموجب قانون التعبئة العامة، دون أن ينص في حد ذاته على إعلان تعبئة عامة أو دخول الدولة في حالة تعبئة فعلية.