رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية من أسوان يؤكد أولوية جودة الخدمة وسلامة المرضى في التأمين الصحي الشامل
تفقد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، عددًا من المنشآت الصحية بمحافظة أسوان، لمتابعة مراحل تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى، والوقوف على مستوى جاهزية المنشآت لاستيفاء متطلبات الاعتماد واستدامة تطبيقها.
وشملت الجولة «مستشفى العظام الجامعي» الذي يمر حاليًا بمرحلة التأهيل للاعتماد، إلى جانب «مستشفى المسلة التخصصي» التابع لهيئة الرعاية الصحية، و«معمل ألفا للتحاليل الطبية»، وذلك في إطار المتابعة الميدانية لمستوى الجودة داخل المنشآت التابعة لقطاعات صحية مختلفة.
وأكد الدكتور أحمد طه أن رحلة الجودة لا تبدأ بالحصول على الاعتماد ولا تنتهي عنده، موضحًا أن الهيئة تعمل على مساندة المنشآت وتأهيلها لمساعدتها على فهم معايير الجودة وتحويلها إلى ممارسات فعلية ومستدامة داخل بيئة العمل.
وأوضح أن مرحلة التأهيل تمنح المنشآت فرصة لتقييم مدى جاهزيتها، والتعرف على متطلبات الاعتماد وترتيب أولويات التطوير، بما يساعدها على بناء أنظمة عمل قادرة على تحقيق الجودة بصورة مستمرة.
وخلال تفقده «مستشفى العظام الجامعي»، تابع رئيس الهيئة الإمكانات والتجهيزات ومسارات تقديم الخدمة، إلى جانب الممارسات التشغيلية ومدى توافقها مع متطلبات الجودة وسلامة المرضى، مؤكدًا أهمية مواصلة التطوير ورفع جاهزية المستشفى للاعتماد.
وأشار إلى أن المستشفيات الجامعية تتميز بطبيعة خاصة تجمع بين تقديم الرعاية الصحية والتعليم والتدريب والبحث العلمي، لافتًا إلى أن معايير «جهار» راعت هذه الطبيعة من خلال تخصيص قسم للمستشفيات الأكاديمية والتعليمية ضمن دليل اعتماد المستشفيات إصدار 2025.
كما تفقد الدكتور أحمد طه «مستشفى المسلة التخصصي» و«معمل ألفا للتحاليل الطبية» لمتابعة استدامة تطبيق معايير الجودة داخل المنشأتين المعتمدتين، والتأكد من استمرار الالتزام بمتطلبات سلامة المرضى وجودة الخدمات المقدمة.
وحرص رئيس الهيئة على لقاء عدد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، واستمع إلى تجاربهم في تطبيق معايير الجودة، والتحديات التي واجهتهم، ومدى تأثير المعايير في تنظيم العمل وتطوير الممارسات اليومية ومسارات تقديم الخدمة.
وأكد أن الكوادر الصحية تمثل العنصر الأهم في تحويل معايير الجودة من متطلبات مكتوبة إلى ممارسات حقيقية تنعكس على مستوى الرعاية وتجربة المريض، مشيرًا إلى أهمية الاستماع إلى فرق العمل ورصد التجارب الناجحة وفرص التحسين.
وشدد الدكتور أحمد طه على أن توحيد معايير الجودة بين مختلف القطاعات الصحية يمثل أساسًا لنجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن «الجودة» مظلة تجمع المنشآت الصحية الحكومية والجامعية والخاصة، وتضع سلامة المريض واحتياجاته في مقدمة الأولويات.
وأوضح أن تكامل القطاعات الصحية في أسوان يعزز قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على تقديم خدمات آمنة وعالية الجودة، موضحًا أن نجاح المنظومة لا يرتبط فقط بإتاحة الخدمة، وإنما يشمل أيضًا جودة الرعاية وتجربة المريض ودرجة رضاه عنها.
وأكد رئيس الهيئة أن آراء المرضى وملاحظاتهم تمثل مؤشرًا مهمًا لقياس جودة الخدمات الصحية، وأن الاستماع إلى صوت المريض يساعد على تحديد فرص التحسين وتطوير الرعاية بما يتوافق مع احتياجات المواطنين وتوقعاتهم.