مصر والصين تفتحان أبوابًا جديدة للاستثمار والتكنولوجيا.. تعاون في السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي والطاقة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جينبينج، خلال مباحثاتهما في القاهرة، حرص البلدين على مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز التنسيق في مختلف القضايا الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
اتفق الجانبان على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم المشروعات المشتركة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتصنيع والتكنولوجيا، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشروعات مبادرة الحزام والطريق في مصر.
بحث الرئيسان سبل تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، بما يعزز موقعها في ربط الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية.
دعم الجانبان توطين عدد من الصناعات المتقدمة في مصر، وعلى رأسها السيارات الكهربائية وبناء السفن وإنتاج الألواح الشمسية وأبراج الرياح، إلى جانب التعاون في تحلية مياه البحر والصناعات التكنولوجية الحديثة.
وسّع البلدان مجالات التعاون في التكنولوجيا المتقدمة لتشمل الحوسبة السحابية ومراكز البيانات وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، مع العمل على بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات.
رحّب الرئيسان بتجديد اتفاقية تبادل العملات بين البلدين وزيادة قيمتها، مع تشجيع استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار ودعم المؤسسات المالية للمشروعات الصناعية والتنموية.
شجّع الجانبان زيادة حركة التجارة بين البلدين، والعمل على تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري، مع دعم دخول المزيد من المنتجات المصرية إلى السوق الصينية.
ثمّن الجانب الصيني الجهود التنموية التي تنفذها مصر، خاصة مبادرة «حياة كريمة»، فيما أشاد الجانب المصري بالمبادرات الصينية الداعمة للتنمية والسلام والتعاون الدولي.
أكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، وحقها في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، مع دعوة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في إحداث ضرر.
جدّد الرئيسان دعمهما للقضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة على أساس حل الدولتين، مع رفض أي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، والدعوة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
شدّد الجانبان على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مؤكدين عزمهما على العمل من أجل وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
اتفق الرئيسان على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود، وتوسيع التعاون في مجالات إنفاذ القانون والأمن، إلى جانب تسريع المشاورات بشأن اتفاقية تسليم المطلوبين.
أشاد الجانبان بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، مؤكدين أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات بين البلدين، كما وجّه الرئيس الصيني دعوة إلى الرئيس السيسي لزيارة الصين، وقبلها الرئيس المصري.